إن التطور الذي تشهده المملكة العربية السعودية واقع يدعو إلى الفخر ويدفع إلى التأمل في حجم القوة الهائلة الدافعة لهذه التغييرات على كل الأصعدة، فالمملكة بقادتها وحكومتها لا تهدأ ولا تتوقف ولو لالتقاط الأنفاس بل إن المسيرة كلما مر الوقت عليها تزداد توهجاً وزخماً ويعلو صوت محركاتها التوربينية الجبارة وكأنها تقول للقاصي والداني لن يوقفنا أحد عن بناء مستقبلنا وتأمين مستقبل أبنائنا لكي يأتي المستقبل فيجد المملكة ازدادت إشراقاً على إشراقها وتجددت كل معالمها وتغيرت كل ملامحها ليكسوها الشباب والعز والعنفوان أكثر مما كانت عليه، لهذه الفورة الكبيرة والثورة العملاقة في شتى مناحي الحياة مقومات وأسباب ورجال لا يمكن أن ننسى دورهم ولا يمكن للتاريخ السعودي أن يمر بجوارهم مرور الكرام ولكن هذا التاريخ سيقف كثيراً ليشاهد ويتعجب مما بناه رجال هذه الأمة العظيمة حماها الله.

إن حاولت أن تبدأ استعراض الجوانب الجديدة في السعودية الجديدة فاحرص أن تمتلك بوصلة من نوع ممتاز تساعدك لكي لا تتوه وسط حجم الإنجازات المتتالية المتعاقبة الموزعة على مستوى كل أراضي المملكة الشاسعة، وعموماً ليس هذا مجال للحصر أو التحميص ولكنه مجال للفخر والاعتزاز بالنهضة النشيطة التي يقودها الأمير الشاب الشجاع الأمير محمد بن سلمان تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، هذه النهضة لم تترك مجالاً إلا وطرقت بابه تأخذ منه أفضل ما فيه، فعلى المستوى الاقتصادي نجد خطة المملكة للتوازن المالي ورؤية المملكة 2030 التي تقود هذا التغيير، وخطة المملكة المتعلقة بمشروع نيوم الذي يعد من أكبر المشروعات العالمية للتنمية المستدامة وكذلك مشروعات الطاقة الجديدة المعتمدة على الموارد الطبيعية التي لا تنضب ولا تنفذ مثل المشروع العملاق للطاقة الشمسية على الأراضي السعودية وكذلك مشروعات البنى التحتية التي لا تهدأ ليلاً نهاراً لتطوير الطرق وبناء الجسور وتطوير وسائل المواصلات ومشروعات تحلية المياة وإنشاء المشروعات الصناعية العملاقة والمشروعات السياحية الضخمة في مناطق ومدن المملكة المختلفة وغيرها من المشروعات الكثير والكثير.

ليس هذا وحسب ولكن الميزة الكبرى أننا نبدأ من حيث انتهى الآخرون فنأخذ التقنيات العالمية الحديثة في البناء والتنمية والاقتصاد والعلوم ونبني من خلالها منظومات بأرقى وأعلى المعايير العلمية العالمية ويدفع هؤلاء الرجال الكبار حبهم لوطنهم إلى التطلع لآفاق عالية لا يوقفهم سقف طموح ولا يمنعهم مخططات أبالسة الشر المحيطين بأرض المملكة المباركة من أن يقدموا لوطنهم وشعوبهم أفضل الخدمات والتقنيات والمشروعات.

وقريباً سنرى كذلك المرأة السعودية تقود سيارتها بنفسها لأول مرة في التاريخ ليمنح قادتنا المرأة السعودية الفرصة لتقوم بدورها على أكمل وجه من دون أن يعيقها أي عائق لأننا في دولة تحترم الجميع وتقف على مسافة واحدة من الجميع لا نفرق بين مواطن وآخر بناء على لونه أو دينه أو جنسه ولكن كلنا يدنا بيد قادة الوطن نبني الوطن لكي نرى الحاضر وقد اكتملت صورته المشعة والغد فاتحاً ذراعيه ينتظرنا مُرَحِباً بنا على أبواب المستقبل المشرق.